السيد محمد باقر الشفتي الجيلاني

416

الإمامة

ثابت ، عن البراء بن عازب ، قال : أقبلنا مع النبي صلّى اللّه عليه وآله في حجة الوداع حتى كنا بغدير خم نودي فينا إلى الصلاة جامعة ، وكسح لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بين شجرتين وأخذ بيد علي عليه السّلام . فقال : ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم ؟ قالوا : بلى يا رسول اللّه ، قال : ألست أولى بكل مؤمن من نفسه ؟ قالوا : بلى يا رسول اللّه قال : هذا مولى من أنا مولاه اللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه ، فلقيه عمر فقال : هنيئا لك يا ابن أبي طالب أصبحت وأمسيت مولى كل مؤمن ومؤمنة « 1 » . وفي غاية المرام نقلا عن الثعلبي ، قال : أخبرنا أبو القاسم يعقوب بن أحمد السري حدثنا أبو بكر محمد بن عبد اللّه بن محمد ، حدثنا مسلم الكجّيّ ، حدثنا ابن منهال ، حدثنا حماد ، عن علي بن يزيد ، عن عدي بن ثابت ، عن البراء ، قال : لما أقبلنا مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في حجة الوداع بغدير خم ، فنادى ان الصلاة جامعة ، وكسح لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله تحت شجرة ، فأخذ بيد علي عليه السّلام . فقال ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم ؟ قالوا : بلى يا رسول اللّه قال : ألست أولى بكل مؤمن من نفسه ؟ قالوا : بلى ، قال : هذا مولى من أنا مولاه ، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه ، قال : فلقيه عمر ، فقال : هنيئا لك يا ابن أبي طالب أصبحت مولى كل مؤمن ومؤمنة « 2 » . بيان : الكسح الكنس ، كسحت البيت أي كنسته . وفي غاية المرام نقلا عن إبراهيم بن محمد الحمويني ، قال : أخبرنا الإمام الزاهد وحيد الدين محمد بن أبي بكر بن أبي يزيد الجويني بقراءتي عليه بخيرآباد في جمادى الأولى سنة ثلاث وستين وستمائة ، قال : أنبأنا الشيخ الامام سراج الدين

--> ( 1 ) العمدة ص 96 ، غاية المرام 1 / 324 . ( 2 ) غاية المرام 1 / 332 .